محليات

 

شرطة ولاية «راجستهان» تتخذ إجراءات تعسفية ضد المسلمين

الشرطة تقتحم بيوت المسلمين في قرية «ككراله» من منطقة «بهرت فور»

اعتقال 8 أشخاص وامرأتين عقب عمليات التخريب فيها،

المنطقة يسودها الهلع والمخاوف من توسع عمليات الاعتقال

بقلم : مساعد التحرير

 

 

     استولى التوتر والخوف من جديد على مسلمي قرية «ككراله» بولاية «راجستهان» الهندية؛ حيث حاولت الشرطة المحلية - جنبًا إلى جنب مع القوى الطائفية المتطرفة - بثّ الذعر والرعب في قلوبهم. وذلك حين داهمت الشرطة بيوت المسلمين في القرية، وتلاها اعتقال (13) نسمة منهم، وإن تم إطلاق سراح عشرة منهم في وقت لاحق إلا أن ثلاثة منهم من بينهم امرأة واحدة - لايزالون قيد الحجز والاعتقال.

     يذكر أن هذه المداهمات ترجع إلى عام 2012م، إذ ألقت الشرطة المحلية القبض على مسلم بتهمة قتل البقرة، وزجت به في السجن، وتم إطلاق سراحه بكفالة، واتخذت الإجراءت القضائية مجراها، وتخلف المتهم عن شهود المحكمة فأصدرت المحكمة أمر قبضه وإحضاره، وعليه توجهت الشرطة المحلية لإلقاء القبض إلى المنطقة، ونجحت فيه، إلا أن تجمع أهالي المنطقة ومعارضتهم للاعتقال اضطر الشرطة إلى مغادرة المنطقة دون أن تصطحب المتهم. ثم عادت الشرطة إلى القرية لتقوم باعتقال(13) شخصًا ممن لا ناقة لهم ولا جمل في القضية.(صحيفة «انقلاب» الأردية اليومية، دهلي الجديدة/ ميروت، ص1، السنة:3، العدد:241، الخميس: 25/ذو القعدة 1436هـ الموافق10/سبتمبر 2015م).

*  *  *

ضابط في الخدمة المدنية الهندية يتهم حكومة «راجستهان»  الهندية بممارسة ضغوط على رجال المباحث الجنائية لإطلاق سراح الهندوس المتطرفين الضالعين في الاضطرابات الطائفية، وتوريط المسلمين في قضايا مزورة

     اتهم «بنكج شودري»- الضابط السابق في الخدمة المدنية الهندية، والمكلف بالتحقيق في قضية الاضطرابات الطائفية التي شهدتها منطقة «نينوا»، و«خان فور» بولاية راجستهان الهندية- اتهم الحكومة المحلية التي تقودها «وسندهرا راجي» من حزب «بي جي بي» (B.J.P) بأنها مارست عليه ضغوطًا شديدة -على مختلف الأصعدة - لتسريح المشاغبين الهندوس من أعضاء منظمة «وي إيج بي» ( V.H.P) و منظمة «بجرانك دل» ( Bajrang dal) المتطرفتين إلا أنه لم يخضع لهذه الضغوط، ومن ثم عوقب بإقالته من منصبه. وأضاف الضابط قائلا: إن كبار الضباط في «آئي أي إس» (I.A.S)، و«آئي بي إس» (I.P.S) كذلك قاموا بالضغط عليه لإنقاذ المشاغبين الهندوس وتسجيل قضايا جنائية مزورة ضد المسلمين.

     هذا، وقد قدمت حكومة ولاية «راجستهان» لائحة الاتهام ضد «شودري» بعد إعفائه من المنصب،  واتهمته بأنه قصَّر في التغلب على الاضطرابات الطائفية التي شهدتها منطقة «نينوا»، «خان فور» في 12/سبتمبر عام 2014م . وقال وزير الداخلية في حكومة ولاية «راجستهان» ردًا على سؤال وجه إليه عما اتهم به الضابط المذكور حكومةَ الولاية-: «إن الحكومة ستدرس هذه الاتهامات كلها بجدية، وسترد عليها ردا مناسبًا في أعقابها».

     وأضاف «شودري» قائلا: «إن ما قام به الحكومة المحليةمن تقديم لائحة الاتهام ضدي مما هيأ لي الفرصة لأكشف القناع عن الخونة داخل صفوف الحكومة، والحق أن الاضطرابات الطائفية لاتنفجر بالصدفة، وإنما تخطط لها تخطيطا مسبقا متعمدا».

     واستطرد قائلا: «لو أنهم خلوا الشرطة وشأنها في اتخاذ الخطوات اللازمة في مثل هذه الأوضاع؛ فإن الأمور تجري مجراها الصحيح».

     وقال «شودري» في حوار مع صحيفة إنجليزية: «إذا ما تسرب الخونة إلى صفوف الحكومة؛ فإنهم لا يبالون أن يبيعوا الدولة تحقيقا لأهدافهم ومصالحهم. وإن لائحة الاتهام هذه التي قدمت ضدي مكنتني من أن أكشف القناع عن الخونة في صفوف ضباط الخدمة المدنية الهندية.

     والجدير بالذكر أن مسجدًا في منطقة «نينوا»، و «خان فور» تعرض لأعمال التخريب حين انتشرت الشائعات في المدينة بأن معابد الهندوس تعرضت لأعمال التخريب. وقال «شودري»: «تم استجواب سادن المعبد الهندوسي خلال التحقيقات التي أجريت في القضية، وتوصلت لجنة التحقيقات إلى أن الأوضاع تم تهيئتها لإشعال نار الاضطرابات الطائفية عن عمدٍ، وتم تحديد الأدوار التي يقوم بها الضالعون فيها، وكان كل شيء عن عمد وتنسيق مسبق. ثم لم يمض إلا يسير حتى تواترت الاتصالات الهاتفية من قبل الحكومة والضغوط في القضية حتى أوصى كبار الشرطة والضباط في الحكومة بإطلاق سراح المشاغبين الهندوس الضالعين في الاضطرابات.

     يقول «شودري»: «كنت أرأس لجنة الشرطة بصفتي إس بي(S.P) في المنطقة، وقمنا بإلقاء القبض على أحد عشر عضوا من أعضاء منظمة «بجرانك دال» في القضية، وكل واحد منهم له سوابق جنائية. كما قمنا باعتقال خمسة من المسلمين للاستجواب. وكاد الوضع الطائفي يفلت لولم نقم باتخاذ الإجراءت اللازمة بنشاط وجدية. وكان المسلمون مستاؤون جدا من تعرض المساجد لأعمال التخريب إلا أنهم كانوا يؤمنون للقانون فلم يقوموا بأي أعمال تخريب كردَّة فعل على ما تعرض له مساجدهم. ثم قامت الحكومة بإعفائي من المنصب وتم إطلاق سراح جميع الهندوس الضالعين في الاضطرابات الطائفية.(صحيفة «راشتريه سهارا» الأردية اليومية، دهلي الجديدة، ص1، السنة:16، العدد:5781، الجمعة: 3/ذو الحجة 1436هـ الموافق 18/سبتمبر2015م).

*  *  *

حكومة ولاية راجستهان – التي يقودها حزب بي جي بي –  تصدر فرمانا عنصريايوجب إلغاء عطلة عيد الأضحى المبارك

     أثار فرمان أصدرته مصلحةُ التعليم العالي بولاية راجستهان، التي يحكمها حزب «بي جي بي» (B.J.P) ضجة وجدلا حاميًا في البلاد، ويُلزم الفرمان الكليات الأهلية والحكومية بإقامة مخيمات لمنح الدم في 25 من سبتمبر المصادف يوم عيد الأضحى يوم العطلة الرسمية  كما أوجب الفرمان  على مديري الكليات كلها تأمين حضور كافة الموظفين فيها، وعدم ترخيص أحد منهم؛ علمًا بأنه يصادف ذكرى ميلاد قائد سابق لحزب «بي جي بي» (B.J.P) الحاكم في البلاد. وقابلت المنظمات الإسلامية القرار الحكومي بالاستنكار الشديد. وعارض حزب المؤتمر إلغاء حكومة «راجستهان» عطلة عيد الأضحى، واعتبره محاولة لفرض هذا الفرمان العنصري على الشعب، وأنه يعارض الحقوق التي يخولها دستور البلاد.(صحيفة «انقلاب» الأردية اليومية، دهلي الجديدة/ ميروت، ص1، السنة:3، العدد:242، الجمعة: 26/ ذوالقعدة 1436هـ الموافق11/سبتمبر2015م).

*  *  *

منظمة وشوا هندو بريشد (V.H.P) تعود إلى إدلاء التصريحات الاستفزازية ضد المسلمين

توغريا: يجب حرمان المسلمين- الذين ينجبون أكثر من اثنين – التسهيلات الحكومية

     عادت منظمة وشوا هندو بريشد (V.H.P) المتطرفة إلى إدلاء تصريح استفزازي ضد المسلمين، وطالبت بحرمان المسلمين التسهيلات الحكومية كلها فيما إذا أصروا على إنجاب أكثر من ولدين. ولازمت حكومة «مودي» بإزاء هذه التصريحات الصمت، بينما تساءل حزب المؤتمر الوطني المعارض عما  إذا كان هو ما يعني «معا إلى الأمام» الذي نادى به حزب «بي جي بي» (B.J.P.). والجدير بالذكر أن منظمة «وشوا هندو بريشد» دأبت على إدلاء التصريحات الاستفزازية ضد المسلمين منذ أول يومها إلا أن معنوياتها ارتفعت وتحمست بعد تولي رئيس الوزاء «ناريندرا مودي» الحكم في البلاد؛ فإن حكومته عاجزة عن اتخاذ شيء من الإجراءت ضدها.

     هذا إلى أن «بروين توغريا» - زعيم «وشوا هندو بريشد» (V.H.P) نشر مقالا له في جريدة «آرغنائيزر» (ORGANIZER) الناطقة بلسان حركة «آر إيس إيس» (R.S.S)، وأدلى تصريحا استفزازيا ضد المسلمين، وقال: «يجب اتخاذ الإجراءات القانونية ضد المسلمين فيما إذا أنجبوا أكثر من ولدين، كما يجب سلبهم جميعَ التسهيلات الحكومية المتاحة لهم». وأضاف: «يجب حرمان المسلمين الذين لايخضعون لسياسة تنظيم الأسرة» (FAMILY PLANNING POLICY)- الوظائف الحكومية.

     وغير خافٍ أن «شاكسي مهاراجا»- عضو البرلمان الهندي من حزب «بي جي بي» (B.J.P) - تناغما مع «بروين توغريا» أدلى تصريحًا استفزازيًا ضد المسلمين وقال: «يجب حرمانهم- المسلمين - ميزة «وضع الأقليات»؛ فإنهم يشكلون في «كشمير» وغيرها من المناطق ما بين70 % إلى 90 %، وتقول الإحصائيات: إن مشاركة المسلمين تزايدت بينما تناقصت مشاركة الهندوس».

وقال قيادي في حزب المؤتمر الوطني ردا على تصريحات توغريا-: إن المسلمين لايقيمون لتصريح توغريا كبير وزن، وهذا التصريح ليس بدعا من تصريحاته؛ فقد تعود في السنوات الأخيرة إدلاءَ تصريحات استفزازية ضد المسلمين، ويبدو أن تنافسا حاميا مستمر بين بعض قيادات حزب «بي جي بي» وقيادات حركة «آر إيس إيس» أيهم يسبق غيره في توجيه سهام السب والشتم إلى المسلمين والإسلام. ويا حبذا نتساءل رئيس الوزراء الهندي «ناريندرا مودي» عن هذه التصريحات الاستفزازية؛ فإنه نادى في الانتخابات العامة بـ«معا إلى التقدم والرقي» كما صرح في كلمته التي ألقاها من على منصة القلعة الحمراء: يستحيل تقدم البلاد وتطورها مع اتباع سياسة الاشمئزاز والنفور، فحان الأوان لأن نتساءله عن موقف حكومته تجاه ذلك؟ أليس مقال «بروين توغريا» معارضا لسياسته؟ وإن كان كذلك فهل تعدم الحكومة حلا وعلاجا لهؤلاء؟

 

(صحيفة «انقلاب» الأردية اليومية، دهلي الجديدة/ ميروت، ص15، السنة:3، العدد:235، الجمعة: 19/ذو القعدة 1436هـ الموافق 4/سبتمبر 2015م).

*  *  *

مجلة الداعي الشهرية الصادرة عن دار العلوم ديوبند ، ربيع الأول 1437 هـ = ديسمبر 2015م – يناير 2016م ، العدد : 3 ، السنة : 40